الشيخ علي الكوراني العاملي

225

الجديد في الحسين (ع)

ومنا سبطا هذه الأمة ، وهما ابناك الحسن والحسين ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما . يا فاطمة : والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة ، إذا صارت الدنيا هرَجاً ومرَجاً وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيراً ، ولا صغير يوقر كبيراً ، فيبعث الله عز وجل عند ذلك منهما من يفتتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ، ويملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جوراً . يا فاطمة : لا تحزني ولا تبكي فإن الله عز وجل أرحم بك ، وأرأف عليك مني وذلك لمكانك مني وموضعك من قلبي ، وزوجك الله زوجك وهو أشرف أهل بيتك حسباً وأكرمهم منصباً ، وأرحمهم بالرعية ، وأعدلهم بالسوية ، وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي ! قال علي رضي الله عنه فلما قبض النبي صلى الله عليه وآله لم تبق فاطمة بعده إلا خمسة وسبعين يوماً حتى ألحقها الله به ) . وفي رواية أبي سعيد : ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين ، وسوف يخرج الله من صلب الحسين تسعة من الأئمة أمناء معصومون . ومنا مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً ، وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل . فيبعث الله عند ذلك مهدينا التاسع من صلب الحسين ، يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً . ) . وعن أبي سعيد الخدري قال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول للحسين : أنت الإمام ، ابن الإمام ، أخو الإمام ، تسعة من صلبك أئمة أبرار ، والتاسع قائمهم ) . ( كفاية الأثر : 28 ) .